كتب: عبد الرحمن سيد
تفتح المحادثات التي
استضافها منتجع بورغنشتوك السويسري الباب أمام تحول لافت في مسار العلاقات بين الولايات
المتحدة وإيران، بعد التوصل إلى تفاهمات تمس ملفات شديدة الحساسية، تتراوح بين الأموال
المجمدة وأمن الممرات البحرية وصولًا إلى خفض التوترات في بؤر إقليمية ملتهبة.
الإفراج عن 12 مليار
دولار من الأصول الإيرانية المجمدة
كشف كبير المفاوضين
الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن توقيع اتفاق يقضي بالإفراج عن 12 مليار
دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مؤكدًا أن هذا التطور جاء ضمن جولة تفاوضية جرت
في سويسرا ووصفت بأنها مفصلية في مسار الحوار بين الجانبين.
لم تتوقف التفاهمات
عند الجانب المالي، إذ أعلن قاليباف التوصل إلى آلية لإنشاء خط اتصال خاص بمرور السفن
عبر مضيق هرمز، في خطوة تستهدف تقليل احتمالات الاحتكاك العسكري في واحد من أهم الممرات
الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.
وضع آلية لتهدئة
التوتر في هرمز ولبنان
كما حملت المباحثات
بعدًا سياسيًا إقليميًا، حيث أشار المسؤول الإيراني إلى أن الاتفاقات تضمنت ضمان وحدة
وسلامة الأراضي اللبنانية، بما يعكس توسع نطاق التفاهمات ليشمل ملفات تتجاوز الإطار
الثنائي بين واشنطن وطهران.
ويقود قاليباف وفدًا
رفيع المستوى مكلفًا بمتابعة تنفيذ الالتزامات الأمريكية، وفق ما أوردته وكالة أنباء
وكالة أنباء إيسنا، ويضم شخصيات بارزة من الحكومة الإيرانية، بينهم وزير الخارجية عباس
عراقجي، ومسؤولون في المجلس الأعلى للأمن القومي والبنك المركزي وقطاع النفط والخارجية.
في المقابل، أعلنت
الوسيطتان قطر وباكستان عن خريطة طريق مشتركة بين الولايات المتحدة وإيران، تنص على
التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، عقب المفاوضات التي احتضنها المنتجع السويسري.
وبحسب البيان المشترك،
شملت التفاهمات آلية لخفض التصعيد بين إسرائيل وحزب الله داخل لبنان، إلى جانب إنشاء
قناة اتصال لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، في إطار محاولة لاحتواء التوترات في
أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.




